فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 131

يا سيادة الدكتور: نراك أبعدت «النجعة» وأطلت الشطح بتأويلات لا تقرها لغة، ولا تأذن بها بلاغة، ولا يسمح بها شرع، ولا يميل إليها عقل، ولا تستريح لها نفس. وما كان أغنانا وأغناك عن هذه «الغيبوبة العميقة» والهروب من ميدان الدعوة المتخم بالقضايا الساخنة، التي تحتاج إلى إسهام قلمك وفكرك. أما ما شغلتنا به في كتابك فنقول لك كما قال رب العزة لعباده +" [سورة البقرة، آية: 134] ."

* بين آدم وإبليس في الجنة *

كما رأيناه شاهين يدلي برأي في مسائل غيبية كان تفويض العلم فيها إلى اللَّه هو المسلك الإيماني المحمود، لأن المسائل الغيبية لا مجال للعقل أو العلم البشري فيها فأمر اللَّه آدم وزوجه بسكنى الجنة كان تكريمًا لهما وتفضلا عليهما، وليس عزلًا لهما عن «البشر» الذي اخترعه المؤلف من (عندياته) ؟

فمن الذي يفهم ـ غير المؤلف ـ من قول اللَّه تعالى لآدم وزوجه: + .." [البقرة: 35] ."

«إن هذه الجنة كانت بمثالة الملجأ الآمن الذي يعزل آدم وزوجه» .

ثم يعلل شاهين قائلا الحكمة من: (هذا العزل ـ عزل آدم وحواء في الجنة، وهي تطهير الأرض من البشر المفسدين الذين يروحون ويجيئون فوق الأرض، خارج الجنة التي عزل اللَّه فيها آدم وزوجه) . يعني أن اللَّه عز وجل قضى على البشر بالإعدام الجماعي، ليُخلي الأرض منهم توطئة لتمكين آدم وزوجه وولديه. أبي آدم (160) .

* تأويل السوءات *

ومن تأويلات المؤلف النافرة جدًّا تفسيره للسوءات في قوله تعالى: + ..." [الأعراف: 22] ."

يقول المؤلف: «لقد تناقل المفسرون رأيًّا واحدًا عن «السوءة» وهي العورة، وقالوا ـ دون اختلاف -: إن نتيجة الأكل من الشجرة كانت ظهور عورة كل منهما لنفسه ولصاحبه، وكانا من قبل لا يريان ذلك لموارة سوءاتهما عنهما..» أبي آدم (163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت