فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 131

ـ د. عبد الصبور تعلم الفرنسية على كبر وبدأ يقرأ للفرنسيين وهم يؤمنون بقضية التطور العضوي إيمانًا أعمى لأنهم لا يؤمنون بالخالق، وهو تأثر بهذا الفكر وهو على استحياء شديد يضع فكرة التطور العضوي، وإذا سلمنا أنه كان هنالك خلق بشري قبل آدم سلمنا بفكرة التطور العضوي وهي فكرة هدمها العلم بكل معطياتها المتقدمة في السنوات الأخيرة وقراءة الشفرة الوراثية هدمت هذه الفكرة وأثبتت أن كل نوع من أنواع الحياة النباتية والحيوانية والإنسانية خلق مستقل بذاته لا علاقة به بباقي المخلوقات.

ـ ما هي فكرة التطور العضوي؟

ـ لاحظ العلماء أن عمر الأرض قديم يرجع إلى خمسة آلاف مليون سنة وأن هذا الكوكب مرَّ بمراحل متتالية من الخلق بدأت الحياة بسيطة في التركيب قليلة في العدد، ثم أتت بعد ذلك مراحل من الخلق أكثر تعقيدًا في البناء وأكثر عددًا وظل هذا التدرج حتى خلق اللَّه الإنسان وفكرة تدرج عمارة الأرض بمراحل متتالية من الخلق فكرة صحيحة وليس وهمًا؛ ولكن استنتاجات منها تعتمد على خلفية من يتعامل مع القضية، فالكفار والمشركون الذين لا يؤمنون بخلق ولا يؤمنون بخالق يقولون: إنها عملية عضوية، طين الأرض مع حرارة الشمس أدت إلى تفاعل كيميائي أنتج أول جزء بروتيني بدأ ينقسم ويكرر ذاته وعمل أول خلية حية بدأت تنقسم وتكون ذاتها وأعطتنا هذا الخلق) وأي نظرة عاقلة في الكون تنفي هذا تمامًا، والعلم يؤكد على أن كل مرحلة من مراحل الخلق لعبت دورًا مهمًّا في تهيئة الأرض لاستقبال هذه المراحل المنطقية، ولا يمكن أن تكون عشوائية أو جاءت بمحض الصدفة ونفس بناء الخلية على قدر من التعقيد يفوق أكبر المصانع التي بناها الإنسان أو التي فكر في إنشائها.

والدراسات العملية تؤكد على أن كل نوع من أنواع الحياة خُلق خلقًا خاصًّا بذاته وأن هذا الخلق له خالق، والقرآن الكريم يقول: +"سورة الزمر الآية (62) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت