الصفحة 23 من 30

وروي أنَّ عثمان - رضي الله عنه - طلّق امرأته أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزاري وهو محاصر في داره ، فلما قُتل جاءت إلى عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - وأخبرته بذلك، فقضى لها عليٌّ بميراثها منه [1] .

وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه سئل في الذي يطلّق امرأته وهو مريض ، فقال:"ترثه في العدة ويرثها" [2] .

[5] ومن هذا الباب أيضًا نكاح المريض في مرض موته ، فقد رأى المالكية أنه يفسخ قبل الدخول وبعده ، ما ظهر قصد إدخال وارث إلى نسائه ، لأنّ في ذلك إضرارًا بالورثة [3] .

والجمهور على صحة هذا النكاح [4] .

(1) راجع: فقه السُّنَّة الموضع السابق.

(2) مسند الفاروق، لابن كثير، 1/415ـ416.

(3) يراجع: الشرح الصغير للدردير، 2/426ـ427.

(4) يراجع: الهداية، 7/ 403، الأم: للشافعي، 4/103، والمغني: لابن قدامة، 6/150، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد: لابن رشد، 3/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت