ثبت لدى علماء الوراثة أن الوراثة هي العامل الرئيس المحدد للسمات الجسمية من قبل الجنس، والطول، والوزن، ولون البشرة، كما ثبت أن عددًا من أوجه الشذوذ الجسمي، أو الطبي متصلة اتصالًا مباشرًا في الجينات، إلا أنه عند الحديث عن وراثة الصفات، أو الخصائص العقلية مثل الذكاء، فإن الخلاف يثور، وندلل على الخلاف بالدراسات الخاصة لمعرفة أثر الوراثة في تحديد الذكاء، ومن أهم هذه الدراسات، الدراسة التي أجراها هرندون (Herndon) سنة 1954م، وأثبت فيها أثر الوراثة في تحديد مستوى الذكاء، والذي يمتد من (50%-75%) وهذه النتيجة تؤكد إلى حد كبير نتائج البحث الذي قام به بيركز (Berkes) ، حيث بينت أن أثر الوراثة في تحديد نسبة الذكاء يصل إلى (75%) (21) ، ودراسات العالم الأمريكي آثر جنسن (Jensen) الذي يعتقد أن حوالي (80%) من الاختلافات بين الناس في الذكاء يمكن تفسيرها بالفروق الوراثية المباشرة بين هؤلاء الناس (22) .