الصفحة 11 من 42

واستدل من يدعو إلى أثر البيئة في الذكاء، وأنها تلعب دورًا مهمًا في إعاقة نمو الذكاء، والقدرات العقلية، بحالة عزل الطفل عن المجتمع الإنساني، كما في حالة الأطفال الذئاب (23) ، أو حالة الجماعات المنعزلة التي تعيش في القرى النائية، وأكدت أبحاث جيزل ولورد التي أجرياها على أطفال ما قبل المدرسة الابتدائية في البيئات الاجتماعية، والاقتصادية العليا أن هؤلاء يتكلمون أسرع من أطفال البيئات الاجتماعية، والاقتصادية الدنيا، وهكذا يثبت أثر البيئة في القدرات العقلية (24) ، وظهر في الآونة الأخيرة رأي لبعض العلماء والذي يعد الذكاء قدرة كامنة تتحدد أصلًا نتيجة التكوين الوراثي للفرد، وأن للظروف البيئية تأثيرها في الذكاء ونموه، فالبيئة تتيح لهذه القدرة فرصة النمو والعمل، ومن الممكن للبيئة أن تعمل على تحسين الذكاء، وتطويره ويدل على ذلك الدراسة التي قام بها"كيفر"على (16) شابًا في إحدى مؤسسات ضعاف العقول، والتي تتراوح أعمارهم بين (15-18 سنة) عند بدء التجربة، وكان متوسط ذكائهم (66.3%) حسب اختبار بنيه، ومن ثم أعطي هؤلاء دروسًا خاصة تهدف إلى إثارة نشاطهم العقلي، وفي نهاية التجربة كان متوسط ذكاء هذه المجموعة (76.4%) بزيادة قدرها (10.1% درجة) (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت