الصفحة 18 من 42

فهذا حديث عام يحث فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - على اختيار الزوجة الصالحة الكفء، ذات الصفات الحميدة، والصحة الجيدة، لأن تلك الصفات التي تتحلى بها الزوجة تنتقل إلى الأبناء، فالزوجة الكفء تكسب الأبناء الصفات الحميدة، والصحة الجيدة، فصحة الزوجات، وكفاءتهن لها أثر واضح في صفات الأولاد وكفاءتهم (49) .

6.ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - أنه قال لبني السائب وقد اعتادوا الزواج بقريباتهم:"مالي أراكم يا بني السائب قد ضويتم (ضعفتم، وهزلتم) ، غربوا النكاح لا تضووا" (50) .

فالأثر لا يدل على تأثير الوراثة في الجوانب العقلية، والنفسية، والسلوكية خاصة، وإنما يدل على الحرص على نجابة الولد، وضمان سلامته من الأمراض، والعاهات الوراثية، ففي التغريب تزداد الأجسام صلابة، وقوة، وتماسكًا، في حين أن الزواج من القريبات، ولأسباب وراثية يجعل النسل ضعيفًا من حيث الجسم، والذكاء، وقد يورث الأولاد صفات خلقية ذميمة، وعادات اجتماعية مستهجنة (51) .

يقول علماء الوراثة:"إن التزواج بين الأقارب من الدرجة الأولى ينقل الأخطاء في المورثات أو الضعف، أو الأمراض، أو العاهات إلى الأجيال بنسبة خمسين بالمئة، والزواج من الأقارب من الدرجة الثانية بنسبة اثنى عشر بالمئة، ومن الدرجة الثالثة بنسبة ستة بالمئة" (52) .

وقد أثبت العلم الحديث أن زواج الأقارب ينتج ذرية لدى أفرادها استعداد كبير للأمراض والتشوه بعيوب خلقية .... وأن درجة التناسل تقل حتى قد تصل إلى العقم، في حين أن زواج الأباعد ينتج ذرية تفوق أيًا من الأبوين على السواء، كما ثبت أن زواج الأقارب يظهر العديد من الأمراض مثل الصم والبكم والتهاب الشبكية، والصرع والقزمية وضيق عظام المخ، وحساسية الجهاز التنفسي، والشعر الهش وضعف الذاكرة واضمحلال عضلات الأطراف (53) .

المجموعة الثانية: النصوص التي قد يفهم منها تأثير الوراثة، وفي حقيقتها لا تدل على ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت