الصفحة 27 من 29

ويرى أحمد أمين: أن الرشيد هو الذي وضع أساس هذه الدار ثم نماها المأمون وقواها ، وولي يوحنا بن ماسوية ترجمة الكتب الطبية القديمة ووضعه أمينًا على الترجمة [1] [85] ) .

وكانت دار الحكمة تضم شراحًا ونقلة أى مترجمين يجيدون اللغات اليونانية والسريانية والفارسية فضلًا عن العربية ، وكان المأمون يرسل وفودًا من عماء حاشيته إلى القسطنطينية للحصول على مخطوطات من هناك ، كما أنه كان يوجد قسم للتجليد ثم توزع الكتب حسب لغتها وعلمها ، وكان كل قسم تحت رئاسة مسئول [2] [86] ) .

ومن أهم الشخصيات التى أحدثت نقطة تحول في تاريخ بيت الحكمة هو بلا جدال"حنين بن اسحاق"فهو من أشهر نقلة العلوم اليونانية إلى العربية ، وكان عالمًا باللغات اليونانية والسريانية والفارسية والعربية ، ووضعه المأمون على رأس بيت الحكمة ، ومن ذلك التاريخ سارت الترجمة قدمًا ويُذكر أن ثابت بن قرة قد أصلح عددًا كبيرًا من ترجمات اسحاق بن حنين الفلسفية والرياضية ، ومن الترجمات التى أصلحها ، النسخة التى نقلها اسحاق بن حنين من المجسطي لبطليموس إلى العربية، ثم إنه نقل هذا الكتاب نقلًا جيدًا وأصلحه وأوضحه [3] [87] ) .

المرحلة الرابعة: الترجمة في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي

(1) - ضحي الإسلام ، أحمد أمين ، ج 2 ، ص 61 .

(2) - المسيحية والحضارة العربية ، د. جورج قنواتي ، ص 103 .

(3) - أخبار العلماء بأخبار الحكماء ، القفطي ، ص 83 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت