الصفحة 28 من 29

أما العصر الذهبي للترجمة العربية فقد كان في القرن الرابع الهجري - العاشر الميلادي - حيث كانت معظم النصوص اليونانية والشروح عليها متوفرة باللغة السريانية ، ومن ثم نحت الترجمة منحني آخر ، فبعد أن كانت الأعمال تُترجم من اليونانية إلى السريانية ، أصبحت معظم الترجمات في هذا العصر تُنقل من السريانية إلى العربية ، ويرجع ذلك إلى ندرة المترجمين الذين يجيدون اليونانية ، بالإضافة إلى أن أكثر المؤلفات اليونانية الفلسفية قد ترجمها رجال المرحلة السابقة بأنفسهم إلى السريانية تمهيدًا لترجمتها بعد ذلك إلى العربية [1] [88] ) .

ومن المترجمين الذين ترجموا عن السريانية مباشرة في هذه المرحلة أبو بشر متي بن يونس والذي ترجم كتابي البرهان والشعر لأرسطو ، وشرح الإسكندر الأفروديسي على الكون والفساد ، وشرح ثامسطيوس على الكتاب الثلاثين من الميتافيزيقا ، ومن المترجمين الذين ترجموا عن السريانية أيضًا يحي بن عدي التكريتي- وكان تلميذًا لحنيين بن اسحاق - الذي أعد ترجمات جديدة للمقولات والسفسطة والشعر والميتافيزيقا لأرسطو ، وكذلك نقل النواميس وطيماوس لأفلاطون ، وتعليق الإسكندر الأفروديسى على المقولات ، وشرح ثيوفراسطس لكتاب الأخلاق ، كما ترجم أبو على عيس بن زرعة كتاب المقولات وكتاب التاريخ الطبيعي وكتاب الحيوان لأرسطو [2] [89] ) .

(1) - بيت الحكمة احدي حلقات الاتصال بين العرب والسريان ، د. ماجدة انور ، ص 186 - 188 .

(2) - الفكر العربي ومركزه في التاريخ ، اوليري ، ترجمة: اسماعيل البيطار ، ص 101 .

للعودة إلى الصفحة الرئيسية

اضغط هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت