الصفحة 25 من 30

وذكر العلامة الدّكتور/ وهبة الزُّحيليّ صاحب الموسوعة الفقهيّة:"الفقه الإسلاميّ وأدلته"أنَّه يميل إلى قول شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ـ رحمهما الله تعالى ـ رغم أنَّ أدلة الجمهور أصحاب القول الأوَّل أقوى عنده، قال:"وفي تقديري أنَّ القول الأوَّل هو الأصح دليلًا، لكن يلاحظ أنَّ الشُّبان غالبًا يستخدمون اليمين بالطَّلاق للتَّهديد لا بقصد الإيقاع، وهذا يجعلني أميل إلى القول الثَّالث، لاسيما وقد أخذ به القانون رقم (25) لسنة 1929م في مصر في المادة الثانية، وكذلك المادة (90) من القانون السُّوري على الأخذ برَأْي ابن تيمية وابن القيم: لا يقع الطَّلاق غير المنجز إذا لم يقصد به إلاَّ الحلف على فعل شيء أو المنع منه، و استعمل استعمال القَسَم لتأكيد الأخبار لا غيره" [1] .

قال الباحث: وهو المعمول به في كُلّ من السُّودان والأردن أيضًا.

خلاصة رَأْى الباحث:

ينبغي التَّنبُّه جيّدًا إلى محل النِّزاع بين الجمهور وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وهو وقوع الطَّلاق بالتَّعليق إنْ قصد به مجرّد الحلف، فلا نزاع بينهم في وقوع الطَّلاق بقول الزَّوج: إنْ طلعت الشَّمس فأنت طالق، وإنْ كان هذا الطَّائر القادم غرابًا فأنت طالق، ونحو هذا إنْ وقع الشَّرط؛ لأنَّ هذا التَّعليق لا يُسمَّى:"يمينًا"عندهم، بل يقال له:"الطَّلاق بصفة".

(1) الفقه الإسلامي وأدلته: د. وهبة الزحيلي، ص 6976.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت