فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 43

بأن القياس مع الفارق لأن الغرض من اللقطة حفظ المال ، والإشهاد في التصرف المالي مستحب ، وأما في اللقيط فالغرض حفظ حريته ونسبه فوجب الإشهاد كما في النكاح .

كما أن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف ، ولا تعريف في اللقيط [24] .

وبهذا يظهر رجحان المذهب الأول لقوة أدلتهم وسلامتها من المناقشة ، وينبغي كذلك أن يشهد على ما مع اللقيط من مال تبعا له ولئلا يتملكه أو يدعيه مع مرور المدة .

المطلب الثالث

شروط الملتقط

لضمان سلامة اللقيط وعدم ضياع حقوقه المادية والمعنوية كالدين والنسب والحرية وما معه من أموال ونحو ذلك فقد ذكر الفقهاء للملتقط شروطا عديدة احتياطا لمصلحة اللقيط ودفعا للضرر عنها ، فمن هذه الشروط:

الشرط الأول: الإسلام:

فرق الفقهاء بين حالتين:

الحالة الأولى: إذا حكم بكفر اللقيط فلغير المسلم التقاطه ويقر بيده لأن الذين كفروا بعضهم أولياء بعض . [25]

الحالة الثانية: إذا لم يحكم بكفر اللقيط أو حكم بإسلامه ـ كما سيأتي ـ فهنا اختلف الفقهاء في حكم التقاط غير المسلم على مذهبين:

المذهب الأول: لا يشترط إسلام الملتقط .

وهو مذهب الحنفية [26] .

المذهب الثاني: يشترط أن يكون الملتقط مسلما .

وهو مذهب الجمهور [27] ، ودليلهم:

1-قوله تعالى: ] ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا [ [28] ، فدلت هذه الآية على أنه لا ولاية للكافر على المسلم ، والتقاط الكافر للقيط المسلم فيه إثبات ولايته عليه ، مما يتنافى مع ظاهر الآية .

2-أنه لا يؤمن أن يفتن الكافر اللقيط في دينه ويعلمه الكفر ، بل الظاهر أنه يربيه على دينه وينشأ على ذلك كولده . [29]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت