فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 43

إذا صام السجين أو الأسير بالاجتهاد , فصادف صومه الليل دون النهار , لزمه القضاء بلا خلاف, لأنه ليس وقتًا للصوم فوجب القضاء كيوم العيد [1] .

فرع:

إذا لم يعرف الأسير و السجين الليل ولا النهار بل استمرت عليه الظلمة دائمًا .

قال النووي: هذه مسألة مهمة قل من ذكرها , وقد حكى الإمام أبو بكر المروزي فيه ثلاثة أوجه للأصحاب:

أحدها: يصوم ويقضي لأنه عذر نادر .

والثاني: لا يصوم لأن الجزم بالنية لا يتحقق مع جهالة الوقت .

والثالث: يتحرى ويصوم ولا يقضي كيوم الغيم في الصلاة .

قال النووي: الأصح أنه يلزمه التحري والصوم ولا قضاء عليه , هذا إذا لم يظهر له فيما بعد الخطأ , فإن تبين أنه صادف الليل لزمه القضاء بلا خلاف [2] .

الفصل الرابع: أحكام السجين في الحج

الحج من أركان الإسلام لقوله تعالى: وَلِلَّهِ { عَلَى النَّاسِ حِجُّ دMّٹt7ّ9$# مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } [3] .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان" [4] .

وقد أجمع المسلمون على فرضيته [5] .

والسجين الذي لم يؤد فرض الحج هل يسقط عنه , وهل يجوز له أن ينيب غيره في الحج عنه ؟

وللإجابة عن هذا نقول , لا يخلو حال السجين من أمرين:

أحدهما: أنه لا يرجى الإفراج عنه كمن حكم عليه بالسجن المؤبد أو عليه قصاص أو حد .

والثاني: أنه يرجى الإفراج عنه كمن حكم عليه بمدة معينة .

المبحث الأول

السجين الذي لا يرجى الإفراج عنه

اختلف العلماء فيه إلى قولين:

أحدهما: إنه لا يلزمه الحج بنفسه ولا بالنيابة عنه .

(1) المجموع 6/286 .

(2) المجموع 6/288 .

(3) آل عمران 97 .

(4) سبق تخريجه ص 26 .

(5) الإجماع 41 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت