وهو قول أبي يوسف ومحمد من الحنفية [1] , وابن حبيب ومحمد بن الحكم من المالكية [2] , والصحيح المشهور المقطوع به في أكثر كتب الشافعي وطرق الشافعية [3] , ورواية عن أحمد [4] .
والثاني: أنه إذا صلى لا يعيد الصلاة .
وهو قول أبي يوسف من الحنفية [5] , والمشهور من مذهب المالكية [6] , وقول للشافعية [7] , والمشهور من مذهب أحمد [8] .
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بالكتاب والعقل:
أ) الكتاب:
قوله تعالى: وَإِنْ { كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ } [9] .
وجه الدلالة:
أنه جعل للتيمم شرطين هما: السفر والمرض , فلم يسقط الفرض إلا بهما ليكون للشرط فائدة [10] .
ب)العقل:
إن العجز للحال قد تحقق إلا أنه يحتمل الارتفاع فإنه قادر على رفعه إذا كان بحق , وإن كان بغير حق فكذلك , لأن الظلم يدفع وله ولاية الدفع بالرفع إلى من له الولاية , فأمر بالصلاة احتياطًا لتوجه الأمر بالصلاة بالتيمم وأمر بالقضاء في الثاني , لأن احتمال عدم الجواز ثابت لاحتمال أن المعتبر حقيقة القدرة دون العجز الحالي, فيؤمر بالقضاء عملًا بالشبهين وأخذًا بالثقة والاحتياط , وصار كالمقيد أنه يصلي قاعدًا ثم يعيد إذا أطلق , بخلاف المحبوس في السفر , لأن ثمة تحقق العجز من كل وجه , لأنه انضاف إلى المنع الحقيقي السفر , والغالب في السفر عدم الماء [11] .
واستدل أصحاب القول الثاني بالسنة والعقل:
أ) السنة:
(1) المبسوط 1/123 , بدائع الصنائع 1/50 .
(2) المنتقى 1/113 .
(3) الأم 1/44 , المجموع 2/303 .
(4) شرح الزركشي 1/327 , المسائل الفقهية 1/91 .
(5) بدائع الصنائع 1/50 .
(6) المنتقى 1/113 .
(7) البحر ل 111 , المجموع 2/303 .
(8) المبدع 1/231 .
(9) النساء 43 , المائدة 6 .
(10) الحاوي 2/1063 .
(11) بدائع الصنائع 1/50 , المبسوط 1/123 .