وقد عرَّف القانون نفسه الكمبيالة في الفقرة الأولى من المادة الثالثة بقوله:"الكمبيالة: أمر مكتوب موقَّع عليه من محرّره وغير مقيّد بشرط، موجَّه منه إلى شخص آخر يكلّفه فيه بأنْ يدفع مبلغًا معيَّنًا من النُّقود عند الطلب أو في ميعاد معيَّن أو قابل للتعيين إلى شخص معيَّن أو لأمره أو لحامل ذلك الأمر".
وبعد النَّظر في النُّصوص أعلاه وما جرى به العمل؛ يمكننا أنْ نُعْرِّف الصَّك المصرفي ـ وهو المتعارف عليه بالشَّيْك ـ بأنَّه:"أمر مكتوب، صادر عن شخص يُسْمَّى (الساحب) ، إلى بنك أو مصرف ويُسْمَّى (المسحوب عليه) ، بأنْ يدفع مبلغًا محددًا بالأرقام والحروف بمجرَّد الاطّلاع على الأمر لشخص ثالث هو (المستفيد) أو لمن ظهَّر له المستفيد، وقد يكون لأمر الساحب مباشرة".
ومن هنا يتضّح أنَّ الشَّيْك يحتاج في نشأته وتكوينه إلى العناصر أو الأطراف الآتية:
[1] السَّاحب:
ويُشترط فيه أنْ يكون له حساب في البنك يُسْمَّى بـ (الحساب الجاري) ، وهو عبارة عن علاقة تعاقدية بين البنك وصاحب الحساب أو الساحب، تتم وفقًا لشروط وضوابط محدّدة، تجعل الساحب (دائنًا) ، والبنك أو المسحوب عليه (مدينًا) . وبموجب علاقة الدائنية الموجودة بينهما يأمر الساحب المسحوب عليه أنْ يدفع مبلغًا من دَيْنه إلى المستفيد، وهذا محتوى الصَّك المصرفي،"وصول القيمة المعتمدة على الرصيد".
[2] المسحوب عليه:
ويُشترط أنْ يكون مصرفًا أو بنكًا، سواء أكان المصرف المركزي أو أي مصرف مصدَّق له بالعمل من البنك المركزي وَفقًا للشروط والضوابط التي تحكم ذلك.
وقد يصدر الصَّك عن المصرف من غير أنْ يكون هناك حساب جار، أو مع وجوده، وهنا يختلف الأمر، فبدلًا من أنَّ مديونية البنك في الحالة العادية مديونية مفترضة ويمكن أنْ يثبت عكسها كما في بعض صور الصَّك المردود؛ فإنَّ مديونية البنك هنا حقيقية، فهو المسئول عن سداد المبلغ، وهذا يضيف للصَّك ثقة وقوة.
[3] المستفيد: