الصفحة 26 من 50

فكان على سبيل المثال يتحبَّب إلى عائشة رضي الله عنها بترقيق اسمها فيناديها بقوله: «يا عائش» [1] و «يا حُميراء» [2] و «يا شقيراء» [3] .

(1) من ذلك ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عائش، هذا جبريل يقرأ عليك السلام. قالت: فقلت: وعليه السلام ورحمة الله. قالت: وهو يرى ما لا أرى» . انظر: مسلم: الجامع الصحيح، كتاب فضائل الصحابة، باب رقم 13، حديث رقم 2447، ج4، ص1896.

(2) ومن ذلك ما رواه النسائي عن عائشة رضي الله عنها، قالت:"دخل الحبشة المسجد يلعبون، فقال لي: يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم ؟ فقلت: نعم، فقام بالباب، وجئته فوضعت ذقني على عاتقه، فأسندتُ وجهي إلى خدِّه. قالت: ومن قولهم يومئذ أبا القاسم طيبًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبُكِ. فقلت: يا رسول الله لا تعجل، فقام لي، ثم قال: حسبك، فقلت: لا تعجل يا رسول الله. قالت: ومالي حُبّ النظر إليهم، ولكني أحببت أنْ يبلغ النساءَ مقامُه لي ومكاني منه». انظر: النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب: السنن الكبرى، تحقيق: عبد الغفار البنداري وسيد كسروي حسن، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1411هـ/1991م) ، كتاب عشرة النساء، باب رقم 18، حديث رقم 8951، ج5، ص307."

(3) من ذلك ما رُوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لما تزوج من صفية، رأى عائشة متنقبة في وسط النساء فعرفها، فأدركها فأخذ بثوبها، فقال: يا شقيراء، كيف رأيت؟ قالت: رأيتُ يهودية بين يهوديات. وفي رواية أن رسول الله أجابها لما قالت ذلك بقوله: « لا تقولي هذا فقد أسلمت» . انظر: الذهبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان: سير أعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد العرقسوسي، (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط9، 1413هـ) ، ج2، ص236، ص237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت