فهرس الكتاب
[6] اختيار مواضيع الحديث، بحيث لا تعدو النَّواحي العليا للإسلام، والنَّاحية الخاصّة التي من أجلها كان هذا الاجتماع، مع استصحاب فكرة القطع في الأمر، وسيطرة العقيدة الإسلامية، وحسم النزاع في الحال.
[7] اختيار أسلوب الحديث، بحيث يكون مقتضبًا عند الإجابة، هجوميًا عند السؤال، مباغتًا عند الانتقال، صريحًا عند الطلب، قضائيًا عند الحكم، غليظًا عندما يحاول العدو أنْ يجد لنفسه مجالًا، رقراقًا وعاطفيًا عندما يكون الحديث في الإطار الإنساني. وكل ذلك في هدوء وصدق أو ترفُّع كريم.
[8] العناية بوضع برامج الانتقالات، ومفاجأة العدو بأيّة أبعاد أخرى من آيات القوة والصناعة.
[9] استخدام العلم بمصطلحاته ووسائله للطغيان على مدارك الخصم وقواه، وحشد كل القوة لتحطيم مقاومته المعنوية، فلعلّه يسقط بهذه الحرب قبل أنْ يلجأ إلى الميدان، ويوفِّر على الإنسانية إراقة الدماء.
[10] إخفاء كل شيء يدلُّ على ضعف أو نقص أو تهاون عن عين العدو والحذر من أنْ يُرى شيءٌ من ذلك.
[11] الإيحاء للعدو في كل حال بالمبدأ، والوسيلة، والغاية الإسلامية، وتفهيمه بكل لغة من غير إلحاح، ولا سبيل إلى التفاهم على غير ذلك. وأنَّه لا رضى للمسلمين إلاَّ بما يرضي الله تعالى.
[12] إذا نجح القائم بهذا الأمر واطّمأن على نتيجة تدبيره شكر الله تعالى على ذلك، واعتبر عمله جهادًا خالصًا في سبيل الله [النمل: 40] .
الخدعة:
من أساليب الحرب النَّفْسِيَّة في الإسلام الخدعة، حيث مارسها المسلمون في صدر الإسلام. وقد كانت نتائجها طيبة في زعزعة ثقة المشركين فيما بينهم. ومثال ذلك قصة دور نعيم بن مسعود - رضي الله عنه - في غزوة الأحزاب وتخذيله بني قريظة عن الأحزاب.