الصفحة 27 من 30

إنَّ خصيصة الثبات في الحرب النَّفْسِيَّة في الإسلام تتجلى لدى ثبات الرُّسل وهم يجادلون أقوامهم، فينتصرون للحقّ، وذلك عن طريق البراهين الثابتة والحُجَج الدامغة، وأيضًا ثباتهم وهم يواجهون الأذى، قال تعالى: [التوبة: 52] .

الإيجابية:

إنَّ إيجابية الحرب النَّفْسِيَّة مستمدّة من إيجابية الإسلام، فلا يعقل أنْ توجَّه حرب نفسيّة محاورها ومنطلقاتها سلبيّة، فالقرآن الكريم يحمل بين دفتيه كل ما هو إيجابي، يقول الله تعالى: [الإسراء: 9] .

فهداية القرآن الكريم هي الأفضل مقابل دعاية باطلة تصدر من الكُفَّار، فإيجابية الحرب النَّفْسِيَّة هنا بحكم المصدر الذي أتت منه، وهو القرآن الكريم، فهي التي تنسف دعاوى الجاهلية ومقوِّماتها مقابل توطيد الإسلام، قال المولى عزَّ وجلَّ: [الملك: 22] .

فالحرب النَّفْسِيَّة هنا تحمل كل ما هو إيجابي لفريق المسلمين، وعكس ذلك لغير المسلمين، وحتى على مستوى ممارسة التعبئة الحربية؛ فإننا نجد هذه المعاني الإيجابية للحرب النَّفْسِيَّة في الإسلام، قال تعالى: [الأنفال: 36] ، وقال تعالى: [آل عمران: 139] .

حتى المسعى الذي يحسبه الكفار إيجابيًا في حقّهم؛ فإنَّ القرآن يبيِّن لهم ضحالة ما ذهبوا إليه، وأنَّه لا يعني شيئًا، ويعكس ذلك في صورة رائعة لممارسات نفسيّة قرآنية تعلي من قيم الإسلام، مقابل التقليل من أولئك الذين يسعون للنَّيل من الإسلام والمسلمين.

كل فعل يفعله المسلم في ظل العمليات الحربية هو فعل إيجابي يثاب عليه، قال سبحانه وتعالى: [آل عمران: 120] .

استمالة غير الأعداء:

من المعروف في الحرب التقليدية وغير التقليدية كثيرًا ما يسعى معسكر من المعسكرات لكسب الأصدقاء أو تحييد آخرين، حتى لا ينضموا إلى معسكر العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت