فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 12

ولذا فإن الذاتية لها وزن كبير في التقويم ولنتخيل ثلاثة ملاحظين لدرس واحد بأخذ انطباعا خاصا تبعا لتفسيره الذاتي ، فقد يقدر أحدهم الجو العاطفي المحبب في الفصل ويقدر الثاني التفكير المستقل ونشاط التلاميذ ويقدر الثالث الأدوات والوسائل التي يستخدمها المعلم في التعليم ...أي أن كل ملاحظ وجه نظرة تجاه سلوك مختلف للمعلم وأعطى له وزنا مختلفا.

واضح أن فكرة كل ملاحظ عن التدريس الفعال الذي يرجع إليه في المقارنة لعمل التقدير ( والتقويم ) تعكس معتقداته ، وهي تختلف من ملاحظ وآخر.

أما إذا استخدم الملاحظون جدولا للملاحظة يتضمن مفردة تصف سلوكا معينا فالجميع سيسجلون السلوك. وسيكون التقدير بناء على تكرار السلوك بنفس مفتاح التصحيح بعيدا عن التفسير الشخصي ( الذاتي ) . وبذلك يكون المعلم واحدا مهما اختلف الملاحظ ( المشرف أو المقيم)

يسمى هذا النوع من الملاحظ بالملاحظة التركيبية structured أو الملاحظة ذات الاستدلال المنخفض Low inference لعدم اعتمادها على التفسير الشخصي للملاحظ نلاحظ أن مفتاح التصحيح لاأداء الملاحظة التركيبية عبارة عن طريق تجميع بيانات الفصل الدراسي وتركيب مفتاح التصحيح ومراجعة الأوزان. المعتقدات هنا ( تختلف عن معتقدات الملاحظ التي تدور في رأسه ) تشكل أساس مفتاح التصحيح وتكون ظاهرة في الأوزان التي تعطي لكل سلوك للمعلم ، والإجراءات الإحصائية ( التحليل العاملي) . فمفتاح التصحيح هنا هو الذي يخضع الذاتية إلى الموضوعية . وعلى ذلك فالملاحظة التركيبية ( ذات الاستدلال المنخفض ) عالجت أهم عيوب مقاييس التقدير وهي الذاتية، وأصبحت أقرب إلى المقياس الموضوعي السليم ، ومن ثم فقد عالجت أيضا عيب تأثير الهالة ( الذي يجعل المشرف يعطي تقديرا أعلى للطالب ليس على كفاءته التدريسية ولكن لأنه يعطي انطباع أفضل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت