عن قصد حاولت توضيح الجوانب السلبية في الأساليب المستخدمة في تقويم المعلم ليس بغرض فقد الثقة به ولكن لكي نتفادى الوقوع في هذه السلبيات ، ولكي نحاول التحسين وتكميل النقائص ، وبلغة أخرى لنحترس من الجانب الذي يشدنا إلى هذه السلبيات ولنندفع لاستغلال الجوانب الإيجابية ، فمثلا الأسلوب الأول الخاص باختبارات خصائص المعلم ، من سلبياته أننا لا نستطيع منه التنبؤ بما سوف يتعلمه التلاميذ. ولكننا يمكننا الاستفادة منه في تحديد المستوى الأدنى على أساس نمو تحصيل الطالب من المعرفة الأكاديمية والمهنية ( التربوية) التي تؤهله للتدريس على أساس فهم المادة وطرق تدريسها وللتعامل مع التلاميذ على أساس فهم طبيعة وخصائص نموهن.
وبالنسبة للأسلوب الثاني الخاص بتقويم المعلم على أساس نمو تحصيل تلاميذه ( أو زيادة نسبة نجاحهم) ، فمن سلبياته أنه ينقصه الثبات والصدق عن المعلم الكفء لآن تحصيل التلاميذ يتوقف على عوامل متعددة منها ما هو خارج عن المعلم . إلا أننا يمكننا الاستفادة منه في أن نأخذ في الحسبان عند تقويم الطالب كفاءته في تعليم كل من التلاميذ الضعاف والمتفوقين . فالمعلم هو المسؤول عن كل تلميذ في الفصل والراعي له.