فهرس الكتاب
وحينما رأوا ذا القرنين ملكًا قويًا وله أعوان، حتى هبوا ليقيموا سدًا بينهم وبين قوم يأجوج ومأجوج. وإنّ قوم يأجوج ومأجوج قوم ركب الشر في نفوسهم جبلة، وامتزج الفساد بين جوانبهم خلقة ..حتى السيف لا يمكنه أن يردع هؤلاء القوم، والنصح محال أن ينفعهم، وشرطوا على أنفسهم نولًا يدفعونه إليه، وأموالًا يضعونها بين يديه .. وقال تعالى في سورة الكهف/94:"قالوا يا ذا القرنين إنّ يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجًا على أن تجعل بيننا وبينهم سدًا".
لكنّ ذا القرنين بما طبعه الخالق تعالى على الخير، وما فطره على الصلاح، وما أعطاه عزّ وجلّ من كنوز الأرض أجابهم على سؤالهم، وردّ عطاءهم، وطلب ذو القرنين أن يعينوه على ما يفعل، ويساعدوه على ما يصنع، فحشدوا له الحديد والنحاس والخشب والفحم، فوضع بين الجبلين قطع الحديد وأحاطها بالفحم والخشب ..بعدها أوقد النار، وأفرغ عليه ذائب النحاس، واستوى كل ذلك بين الجبلين سدًا منيعًا قائمًا، يقول تعالى في سورة الكهف/ 96-97:"آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارًا قال آتوني أفرغ عليه قطرًا * فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبًا".
ولم تستطع يأجوج ومأجوج أن تظهره لملاسته، أو تنقبه لمتانته، وأراح تعالى منهم قومًا كانوا يشكو من أذاهم، ويألم من عدوانهم. أما ذو القرنين فإنّه لما شاهد السد منيعًا متينًا وهتف من قرارة نفسه بقوله العزّيز في سورة الكهف/ 98-100:"قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقًا * وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعًا * وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضًا".
الفصل الرابع
النباتات والفواكه
? شجرة الزقوم
? الكافور
? الثمار
? العرجون
? الطلح
? التين
* الرمان
شجرة الزقوم