فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 89

إذا كانت الأشجار ترتبط بالخير والبركة والرزق فهناك شجرة ارتبطت بالشر والكفر والعذاب الشديد أنها شجرة الزقوم التي عرفت بأنها الشجرة الملعونة الموجودة في جهنم بين ما أعد الله تعالى للكافرين من عذاب .

ويرد ذكر شجرة الزقوم بعدما أخبرنا جلّ جلاله به بما يلقاه المؤمنون من عباده في جنات النعيم من تكريم ورزق معلوم وشراب من كأس معين وحور عين ، لنجد في المقابل من ذلك، ما أعد في جهنم من عذاب لأهل الكفر والضلال نحو شجرة الزقوم والتي هي فتنة للظالمين. ولم يصدق أهل الضلال بوجود تلك الشجرة في جهنم وما ورد بشأنها في القرآن الكريم وقال في سخرية:"صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة والنار تأكل الشجر".

وكان ذلك التكذيب منهم هي الفتنة التي ظلموا بها أنفسهم واستحقوا عذاب الله تعالى وورد ذلك في سورة الإسراء بقوله عزّ وجلّ في سورة الإسراء /60:"وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن". وسميت الشجرة بشجرة الزقوم لأنه اسم مشتق من كلمة تزقم الطعام أي ابتلعه، والابتلاع يفيد الألم والقسر وليس الأكل بما يعطيه من متعة. وافتتن بذكر الشجرة في القرآن أبو جهل الذي قال:إنما الزقوم هو التمر والزقوم أتزقمه ؟ وكان أبو جهل يتحدث عن طعام عربي يعرف بالزقوم خليط من التمر والزقوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت