فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 89

وتتوالى الآيات الكريمة لتخبرنا بصنوف العذاب التي تربط بشجرة الزقوم التي ثمارها وطعمها هو طعام أهل النار. بقوله سبحانه وتعالى:"فإنّهم لآكلون منها فمالئون منها البطون". ويجيء حرف اللام في"لآكلون"للتأكيد، لأنّ أهل النار يأكلون من الثمار الكريهة لتلك الشجرة حتى تمتلئ بطونهم، أما بسبب ما يشعرون به من الجوع الشديد، أو لأنهم يقسرون على أكلها كرها لتعذيبهم، حتى تمتلئ بطونهم من ثمارها البشعة فذلك هو الطعام الذي قال عنه تعالى في سورة الغاشية /7:"ليس لهم طعام إلا من ضريع. لا يسمن ولا يغني من جوع".

كما أنّ طعام الكفرة في جهنم هو من شجرة الزقوم وورد بشأنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الترمذي والنسائي:"اتقوا الله حق تقاته، ولو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم ، فكيف بمن يكون طعامه".

ونعرف من آيات سورة الصافات العديد من أنواع العذاب التي تترتب على طعام شجرة الزقوم الذي يورث العطش الشديد، فأهل النار إذا ما أكلوا منها كان لهم شراب فيه عذاب جديد. يقول تعالى في سورة الصافات /67:"أن لهم عليها لَشَوْبًا من حميم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت