فهرس الكتاب
فشراب أهل النار مزيج من حميم - الصديد - والغساق وهو ما يسيل من فروجهم وعيونهم، يقول النبي عليه الصلاة والسلام:"يقرب إلى أهل النار ماء إذا ادني منهم شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه فيه، فإذا شربه قطع أمعائه، حتى تخرج من دبره". أما إذا جاع أهل النار أكلوا من شجرة الزقوم ثم يشربون من ذلك الشراب الذي قال عنه تعالى في سورة الكهف /29:"وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه". و"ماء المهل"في الآية الكريمة وفي حديث للنبي صلى الله عليه وسلم هو ماء كعكر الزيت إذا قرب إليه سقطت فروة وجهه منه، ثم وردت في القرآن الكريم سبعة عشرة آية للفظ حميم الذي وصف به شراب أهل النار. يقول الحق في سورة يونس /4:"والذين كفروا لهم شراب حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون".
واثر العذاب لأكلهم من الشجرة والشراب الحميم فإنهم يساقون إلى مثواهم في الجحيم يقول عزّ وجلّ في سورة الصافات /68:"ثم إن مرجعهم للإلى الجحيم". فحرَّف ثم في الآية الكريمة يضيف معنى جديدًا للآية، لأنّه يفيد التمهل والعطف ترتيب حدّ الأفعال فهذا جزاءهم لأنّهم وجدوا آباءهم على الضلالة فاتبعوهم فيها من غير دليل ولا برهان بقوله الكريم في سورة الصافات /70:"ألقوا آباءهم ضالين. فهم على أثارهم يهرعون".
الكافور
ذكر الكافور بآية واحدة من سورة الدهر، ويخبرنا عزّ وجلّ فيها ما أعده للأبرار والمؤمنين من أنواع النعيم في جنات الخلود . فإن عباد الله يشربون في الجنة من تلك العين وما بها من ماء طيب أشبه في طيبه بالكافور وذكر إنهم"يفجرونها تفجيرًا"، أي يتصرفون فيها حيث شاءوا وأين شاءوا في قصورهم ودورهم .