فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 89

والتفجير في الآية السادسة من سورة الدهر يعني الإشباع. بمعنى أن هذا الماء الطيب المتاح لهم حيثما كانوا في الجنة، فهو ماء سهل لا يمتنع عنهم أبدًا. وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذ استجمر بالالوه -تبخر العود - وكذا بكافور يطرحه مع الألوه ثم قال ابن عمر رضي الله عنهما:وهكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إننا نعرف من هذا الحديث بأن الإستجمار استعمال البخور كان يتم بمادة العود وبالكافور غير المخلوط بأنواع أخرى من الطيب. وتناول العالم جلال الدين السيوطي في مؤلفه"الإتقان في علوم القرآن"ما وقع بغير لغة العرب في القرآن الكريم وما أدخله العرب في لغتهم من ألفاظ تعود في أصلها إلى لغات أخرى كالنبطية والرومية وغيرهما. وتأكيدا بأنّ القرآن المعجز الذي نزل بلغة قريش قد أحتوى على جميع لغات العرب ولغات غيرهم من الروم والحبش والفرس.

وأورد السيوطي دراسة مفصلة لتلكم الألفاظ فذكر أن من بينها لفظ الكافور غير عربي مستندًا إلى دراسة اللغوي البغدادي ابن أحمد الجواليقي الذي كتب المختصر في النحو، وأسماء خيل العرب وفرسانها وكتاب"المُعرب من الكلام العجمي"، ذلك الكتاب الذي حدد فيه مصدر كلمة الكافور وأصلها ..

كذلك دلت بعض الدراسات العربية لفظ الكافور بقصيدة من أربعة وعشرين لفظا من الألفاظ المعربة في القرآن الكريم ومن بينها الكافور. وهي قصيدة نظمها ابن السبكي. وقد عرف العرب الكافور وقدروا قيمته وطيبة، ومن بين الأسماء التي أطلقت عليه اسم الرياحي لتصاعده مع الريح خاصة عندما يطرح مع العود الذي بدوره من نبات ينمو في الهملايا ويطلق عليه اسم الأرغول ويجنى بتشريط الشجرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت