فهرس الكتاب
فالناموس الإلهي الذي أخرج نور الصباح من ظلمة الليل البهيم هو الذي يحكم في دقته مسار الشمس وحركتها من شروقها إلى غروبها، ذلكم الشروق الذي عبرت عنه الآية 38 من سورة يس بأنه مستقر للشمس، والمستقر هو الغاية أو النهاية التي تصلها الشمس عندما تبلغ أقصى مداها في حركتها فيما يراه الإنسان.
وكما قدر الليل لينكشف عن ضوء النهار وعندما تغرب الشمس يبزغ القمر وعندئذ نلتقي بقوله تعالى في سورة يس:"والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم". ويخبرنا الله تعالى في آية واحدة لتجمع بين عناصر الشمس والقمر من ناحية والليل والنهار من ناحية أخرى وهي العناصر الأربعة لتشهد بعظمة الله العزّيز وقدرته في إحكام حركة ذلك الكون الفسيح بما فيه من كواكب وأجرام تتحرك بانسجام كامل ودقة بالغة لا ينال منها الخلل أو التخبط، فذلك هو قانون الله الذي قدر لكل ما خلق وفق ميزان محكم يقول تعالى في سورة يس /37 - 40:"وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم يظلمون . والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزّيز العليم . والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم. لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون".
الطلح
الطلح في لغتنا العربية هو الموز، والواحدة منه طلحة ، وأشجار الطلح أشجار ضخمة وتعرف مزرعة الموز باسم الطليحة وهي المنطقة التي يكثر بها أشجار الطلح ، وان كان نفس الاسم يطلق أيضا على أشجار ضخمة من نوع العضاة وهو شجر له شوك يستخرج منه الصمغ.
ورد ذكر الطلح في سورة الواقعة وتناول المفسرون الآيات من حيث أنواع النباتات التي ذكرت بها. فالسدر هي أشجار النبق الضخمة التي تنمو في جزيرة العرب ، وان كان ذلك السدر الذي يوجد في الجنة لكنه يختلف عن سدر الدنيا بأنه كثير الشوك قليل الثمر، وفي الآخرة على العكس من ذلك كثيرة الثمر لاشوك فيها.