فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 89

ثم يأتي ذكر الدابة في القصص القرآني عندما أخبرنا تعالى عن النبي سليمان عليه السلام والذي سخر الله له جيشًا من الدواب والحيوان والطير والجان، وخاطب الهدهد وسمع حديث النمل وغير ذلك من المعجزات في سيرته وتعرفنا في ظروف وفاته عليه السلام على نوع آخر من الدواب ألا وهي دابة الأرض -الأُرْضَة - كما ورد في سورة سبأ/14:"فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلاّ دابة الأرض تأكل منسأته فلما خرَّ تبينت الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين".

كذلك ذكر الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنّه كان من عادة النبي سليمان عليه السلام أن يعتكف في بيت المقدس، فلما جاء أجلّه قال: اللهم اجعل الجنة تعمي عن موتي حتى يعلم الناس أنهم يعلمون الغيب لأنّهم كانوا يسترقون السمع ويوهمون الناس أنهم يعلمون الغيب.

الحيّة

اختار الله سبحانه وتعالى موسى بن عمران ليكون نبيه ورسوله وعزّزه بالمعجزات التي تشد من أزره وتعينه على حمل رسالته واعتلاء كلمته وليذكرهم بأن الساعة آتية لتجزى كل نفس بما تسعى.

ويحدثنا القرآن الكريم عن سيرة موسى عليه السلام في مواضع من سوره العظيمة ، فقد جاء في سورة القصص أنه عليه السلام انصرف من مدين مع أهله وسار في ليلة مظلمة باردة ويشاهد عن بعد نارا توجه إليها، ووصل إلى وادي طوى وعن يمينه من ناحية الغرب شجرة خضراء من العوسج قصدها موسى وانتهى إليها وهنا حدث ربه، في سورة طه /11- 14:"فلما آتاها نودي يا موسى، إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت