فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 89

وهنا جمع فرعون كل السحرة وجاء موسى يتوكأ على عصاه ومعه هارون، وكان سحرة فرعون واثقين من غلبتهم بعدما عمدوا إلى حبالهم وعصيهم فأودعوها الزئبق وسواه من المواد .. وسألوا موسى من يلقي الأول، فألقوا حبالهم وعصيهم فصارت تضطرب ويخيل للرائي إنها تسعى لأنهم سحروا أعين الناس، ويذكر انه قد خُيِّلَ لهم أن الوادي قد امتلأ بالحيات، وكان السحرة قد أتوا بسحر عظيم لبضعة وثلاثين ألف رجلّ معه حبل وعصا رموها أمام الجميع .. لكنّ برهان الخالق العظيم أقوى فقامت المعجزة الإلهية وأتضح البرهان في سورة الأعراف /117-118:"وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون. فوقع الحقُّ وبَطَلَ ما كانوا يعملون".

وهكذا كشف الله القدير عن قلوب السحرة غشاوة الغفلة وأنارها بالهدى فأنابوا إلى ربّهم وخرُوا له ساجدين:"فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقى السحرة ساجدين. قالوا آمنا بربّ العالمين ربّ موسى وهارون".

البغال

ورد ذكر البغال في آية واحدة في كتاب الله العزّيز حين حدثنا بما أنعم الله على الإنسان بخلقه دواب الركوب وحمل الأثقال. وإن ذكر البغال كنوع من دواب الركوب والحمل في القرآن الكريم هي أحد مظاهر الإعجاز القرآني فيما أتبعه في سرد هذه الأنواع الثلاثة من الحيوانات: الخيل ،والبغال والحمير، وترتيب ورودها في الآية الكريمة دليل على أحكام آيات القرآن المجيد وفق منطق إلهي يستند إلى أنّه سبحانه هو العليم الحكيم، ويؤكد لنا أنّ كلمات القرآن ومفرداته إنما تتبع نظامًا مُحكمًا يضبط أولوية تواردها ولهذا مغزى يتطلب منا دقة تأمل وتدبر لأنه لا مبدل لكلماته جلّ شأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت