الصفحة 40 من 348

كانت عقوبة الزِّنا في بداية الأمر الحبس في البيوت للمرأة والرجل إذا كانا ثيبين ( [[1] ]) ، والإيذاء للأبكار . قال تعالى: { وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ ِNa6ح !$>،خpS فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) } ( [[2] ]) ، فقد أمر الله تعالى فيها بحبس الثيب التي قارفت الفاحشة ، وبإيذاء الأبكار ( [[3] ]) .

وهل الإمساك في البيوت حد أم توعد به ؟ الصحيح أنه حد ؛"لأن كل إيذاء وإيلام فهو حد" ( [[4] ]) . ويترتب على ذلك أن الآية منسوخة كما سيمر بنا إن شاء الله ، فلو كان توعدًا بالحد لما كان في الآية نسخ .

(1) / انظر: الناسخ والمنسوخ ، للشيخ هبة الله بن سلامة بن نصر المقري ، المكتب الإسلامي ببيروت، الطبعة الأولى ، 1404هـ ، تحقيق زهير الشاويش ومحمد كنعان: 1/68 . والناسخ والمنسوخ ، للإمام علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري ، دار الكتب العلمية ببيروت ، الطبعة الأولى ، 1406هـ ، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري: 1/32 .

(2) / سورة النساء ، الآيتان: 15 ، 16 .

(3) / جاءت هذه الآية بعد آيات تأمر بالإحسان إلى النساء ، ثم جاء هذا التغليظ ،"ومن فوائد ذلك: أن هذا من الإحسان إليهن كذلك ، وليُعلم أن الإحسان إليهن لا يستلزم ترك عقوبتهن إذا ألممن بالفاحشة ، ولأن الله تعالى كما يستوفي لخلقه يستوفي عليهم". التفسير الكبير: 9/186

(4) / أحكام القرآن لابن العربي: 1/461 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت