الصفحة 47 من 348

ونصت الآية الكريمة على أن الزاني يُجلد مائة جلدة ، أما الإماء فإن الحد يُنصف في حقهنَّ؛ لقول الله تعالى: { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25) } ( [[1] ])

وتنصيف الحدِّ يكون في الجلد؛ فإن الرَّجم لا يُنصف ( [[2] ]) . والمراد بالمحصنات هنا: الحرائر ، فإذا زنت الأمة فعليها الجلد: إن كانت بكرًا أو ثيبًا ، ولا رجم عليها ؛ لأنه لا يُشطَّر ، فهو غير داخل في الآية أصلًا. ولا فرق في تنصيف حد الجلد بين العبد والأمة ، فألحق العبد بها قياسًا بجامع علة الرق في كلٍّ ، فهو مناط الحكم .وشريعة الله تأبى التفريق بين المتماثلات .

(1) / سورة النساء ، الآية:25

(2) / انظر ص: 41 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت