فهرس الكتاب
]):"غرَّب عمر بن الخطاب ( [[1] ]) ، ثم لم تزل تلك السُّنَّة". ( [[2] ]) وهذا إجماع. ( [[3] ])
وأما العبيد فلا تغريب في حقِّهم لحديث الصحيحين: (( إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ولا يثرب ) ) ( [[4] ]) ، ولذا قال الإمام مالك رحمه الله:"الذي أدركت عليه أهل العلم أنه لا نفي على العبيد إذا زنَوا". ( [[5] ]) وفي تغريب العبيد إضرار بسيدهم ، والضرر يُزال.
وأما تغريب المرأة فأنكره الإمام مالك رحمه الله ، وهو الحق ، قال في المختصر ( [[6] ]) :"وغُرِّب الحرُّ الذكرُ فقط عامًا"فالمذهب أنه لا تغريب على امرأة أو عبد .
(1) / عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزى بن رياح القرشي العدوي الفاروق - رضي الله عنه - ، وُلد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ، ثاني الخلفاء الراشدين المهديين ، خير الأمة بعد نبيِّها وصديقها ، أسلم في ذي الحجة من السنة السادسة من النبوة وهو ابن ست وعشرين سنة ، له موافقات معروفة للقرآن الكريم، استُشهد سنة ثلاث وعشرين . انظر تاريخ الخلفاء ، ص: 126 .
(2) / صحيح البخاري ، كتاب الحدود ، باب البكران يُجلدان ويُنفيان ، برقم: 6832 .
(3) / راجع الإجماع لابن المنذر ، ص: 131 .
(4) / صحيح البخاري ، كتاب الحدود ، باب: لا يُثرب على الأمة إذا زنت ولا تُنفى ، برقم: 6839 ، ومسلم في كتاب الحدود ، باب حد الزِّنا ، برقم: 1703
(5) / الموطأ: 2/826.
(6) / مختصر العلامة خليل بن إسحاق المالكي ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، صححه وعلق عليه: الشيخ طاهر أحمد الزاوي ، ص: 326 .