الصفحة 50 من 348

ومما يدل على عدم تغريب المرأة أن من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ المرأة وصيانتها ، ولذا مُنعت من السفر إلا مع ذي محرم ، فكيف تُغرب وفي تغريبها إفساد لها. ولا يُعقل أن يُجبر وليها على السفر معها ؛ لقول الله تعالى في أربعة مواضع: { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ( [[1] ])

والمرأة التي سبق لها أن مارست هذه الرذيلة تخرَّق ثوب حيائها أو امَّحى ، وفي سفرها إعانة للشيطان عليها فالجريمة أسهل في حق الغريب ، ولذا مما مُدح به نبي الله يوسف عليه السلام: رفضه لطلب امرأة العزيز مع كثرة الدواعي لإجابتها ، ومنها: كونه غريبًا . ولربما افتقرت المرأة في سفرها ، والفقر سبب من أسباب الزِّنا كما سيأتي إن شاء الله ( [[2] ]) . فحديث التغريب مخصص بالأحاديث التي جاء فيها تحريم سفر المرأة بلا محرم ، ولم يقل أحد بوجوب إلزام محرمها بالسفر معها - حسب علمي القليل - ؛ لأنه لا ذنب له ، والله تعالى أعلم.

(1) / سورة الأنعام ، الآية: 164 . والإسراء ، الآية: 15 . وفاطر ، الآية: 18. والزمر ، الآية: 7.

(2) / انظر ص: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت