فهرس الكتاب
وفي الاصطلاح: قذف الزاني المحصن بالحجارة حتى الموت . ( [[1] ])
والرَّجم للزاني المحصن ثابت بالقرآن والسنة والإجماع .
أما القرآن فقد دلت عليه أربع آيات:
الآية الأولى نُسخ رسمُها وبقي حكمُها ( [[2] ]) ، وهي التي أشار إليها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بقوله:"إن الله بعث محمدًا بالحق وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل الله عليه آيةَ الرَّجم ، فقرأناها ، وعقلناها ، ووعيناها ، رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرَّجم في كتاب الله ، فيَضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، والرَّجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أُحصن من الرجال والنساء". ( [[3] ])
فهذا نص صريح من عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يدل على أن آية الرَّجم نُسخ لفظها دون حكمها .
(1) / القوانين الفقهية ، لأبي القاسم محمد بن أحمد بن جزي ، مطبعة النهضة الأميرية التونسية ، 1344هـ ، ص: 232.
(2) / هذا ضرب من أضرب النسخ معروف ، قال السيوطي رحمه الله:"الضرب الثالث: ما نسخ تلاوته دون حكمه ، وقد أورد بعضهم فيه سؤالًا ، وهو: ما الحكمة في رفع التلاوة مع بقاء الحكم ؟ وهلا بقيت التلاوة ليجتمع العمل بحكمها وثواب تلاوتها ؟ وأجاب صاحب الفنون: بأن ذلك ليظهر به مقدار طاعة هذه الأمة في المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن من غير استفصال لطلب طريق مقطوع به ، فيسرعون بأيسر شيء ، كما سارع الخليل إلى ذبح ولده بمنام ، والمنام أدنى طرق الوحي ، وأمثلة هذا الضرب كثيرة". الإتقان في علوم القرآن ، دار الفكر بلبنان ، الطبعة الأولى ، 1426هـ، تحقيق سعيد المندوب: 2/66 .
(3) / أخرجه البخاري في كتاب الحدود ، باب رجم الحبلى من الزِّنا إذا أحصنت ، برقم: 6830، ومسلم في كتاب الحدود ، باب حد الزِّنا ، برقم: 1691