الصفحة 55 من 348

الآية الثالثة: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) } ( [[1] ]) ، فإنها نزلت - كما قال ابن عباس ( [[2] ]) رضي الله عنهما - في يهودي ويهودية من خيبر ، حُكم عليهما بالرَّجم فأعرضوا عن ذلك ، وقالوا:"جرت علينا يا محمد". فدعا بالتوراة ووجد الرَّجم فيها فرُجما . ( [[3] ])

فذمُّ الله تعالى في القرآن الكريم من تولى عن تطبيق الرَّجم دليل على وجوبه.

(1) / سورة آل عمران، الآيتان: 23- 24 .

(2) / أبو العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، الحبر والبحر في التفسير، كان ترجمان القرآن، قرأ عليه مجاهد وسعيد بن جبير والأعرج وعكرمة . توفي في الطائف سنة ثمان وستين ، وصلى عليه محمد بن الحنفية ، كُفَّ بصره في أواخر عمره . انظر طبقات المفسرين للداودي: 1/3 .

(3) / العجاب في بيان الأسباب: 2/674.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت