فهرس الكتاب
الآية الرابعة: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) } ( [[1] ]) .
فقد أورد الطبري رحمه الله في سبب نزولها: أن يهوديًا زنى، فأراد يهود أن يأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا أمرهم برجمهما تركوا حكمه ، وإن قضى بغيره ائتمروا بأمره ( [[2] ]) .
فإذا تبين من هاتين الآيتين ذمُّ الله لليهود لما تركوا حدَّ الرَّجم ؛ دلَّ ذلك على وجوب إقامته .
وأما الأدلة من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فكثيرة ، منها:
(1) / سورة المائدة ، الآية:41 .
(2) / انظر جامع البيان: 6/232