الصفحة 57 من 348

ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما ( [[1] ]) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام رجل فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله . فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: اقض بيننا بكتاب الله واذن لي . قال: (( قل ) ). قال: إن ابني كان عسيفًا ( [[2] ]) على هذا ، فزنى بامرأته ، فافتديت منه بمائة شاة وخادم ، ثم سألت أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وعلى امرأته الرَّجم . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جلَّ ذكره ، المائة شاة والخادم ردٌّ ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، واغد يا أنيس( [[3] ]) على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ))، فغدا عليها فاعترفت فرجمها".

وورد في الصحيحين ( [[4] ]) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمسجد فناداه فقال: يا رسول الله إني زنيت . فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أبك جنون ) )؟ قال: لا . قال: (( فهل أُحصنت ) )؟ قال: نعم . قال: (( اذهبوا به فارجموه ) )."

(1) / البخاري في كتاب الحدود ، باب الاعتراف بالزِّنا ، برقم: 6827 ، ومسلم في كتاب الحدود ، باب حد الزِّنا برقم: 1698

(2) / أجيرًا . انظر اللسان ، مادة (عسف) : 9/246 .

(3) / لا يُعلم من هو ، وليس له إلا هذه الرواية . انظر فتح الباري: 12/140

(4) / أخرجه البخاري في كتاب الحدود ، باب لا يُرجم المجنون والمجنونة ، برقم 6815 ، وفي باب الرَّجم بالمصلى ، برقم: 6820 ، وفي كتاب الطلاق ، باب الطلاق في الإغلاق والكره ، برقم: 5271 ، ومسلم في كتاب الحدود ، باب حد الزِّنا ، برقم: 1691.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت