فهرس الكتاب
وكل هذا لا يرد على من يقول بالجمع بين الجلد والرَّجم للمحصن ، وهو مذهب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، فقد جلد زانيةً يوم الخميس ، ورجمها يوم الجمعة ثم قال:"جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ( [[1] ]) . وقال غيره بوجوب الرَّجم فقط"رُوي ذلك عن عمر - رضي الله عنه - ، وبه قال النخعي ( [[2] ]) ، والزهري ( [[3] ]) ، والأوزاعي ( [[4] "
(1) / أخرجه البخاري في كتاب الحدود ، باب الرَّجم ، برقم: 6812 .
(2) / الإمام الحافظ فقيه العراق أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي اليماني ثم الكوفي ، أحد لأعلام ،كان بصيرًا بعلم ابن مسعود واسع الرواية فقيه كبير الشأن كثير المحاسن ، قال سعيد بن جبير: أتستفتوني وفيكم إبراهيم ؟! توفي وله تسع وأربعون سنة ، عام ستة وتسعين . انظر السير: 4/ 520 .
(3) / محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ، الإمام العلم حافظ زمانه أبو بكر القرشي الزهري المدني نزيل الشام ، وُلد سنة خمسين أو إحدى وخمسين ، قال الليث بن سعد: ما رأيت عالمًا قط أجمع من ابن شهاب ، يحدث في الترغيب فتقول: لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن العرب والأنساب قلت: لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه . مات لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة . انظر السير: 5/326 .
(4) / عبد الرحمن بن عمرو ، شيخ الإسلام وعالم أهل الشام أبو عمرو الأوزاعي ، كان يسكن بمحلة الأوزاع وهي العقيبة الصغيرة ظاهر باب الفراديس بدمشق ، ثم تحول إلى بيروت مرابطًا بها إلى أن مات وقيل: كان مولده ببعلبك ، كان خيِّرًا فاضلًا مأمونًا كثير العلم والحديث والفقه ، حجة، توفي سنة سبع وخمسين . انظر السير: 7/107 ..