فهرس الكتاب
وفي الآية أقوال أخرى ؛ فقد قيل: النكاح فيها بمعنى الوطء ( [[1] ]) ، واستُدل له بعموم بعض الآيات ، كقول الله تعالى: { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ ِNa6ح !$tBخ)ur إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32) } ( [[2] ])
والجواب: أن هذه الآية عامة مخصصة بآية النور ، ولا تعارض بينهما بحمد الله .
وجزم الزجاج رحمه الله ( [[3] ]) بإنكار هذا القول ( [[4] ]) ، بعلة أن النكاح في القرآن لم يرد إلا بمعنى التزويج لِلَّهِ ويكفي لرد هذا القول قول الله تعالى: { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) } ( [[5] ])
(1) / الجامع لأحكام القرآن: 12/168-169.
(2) / سورة النور ، الآية: 32 .
(3) / إبراهيم بن السري بن سهل أبو إسحاق الزجاج ، كان من أهل الفضل والدين وجميل المذهب والاعتقاد ، ومن تصانيفه: معاني القرآن في التفسير ، وخلق الإنسان ، وتفسير جامع المنطق ، وكانت وفاته سنة إحدى عشرة وثلاثمائة في جمادى الآخرة . انظر طبقات المفسرين للداودي: 1/52.
(4) / انظر المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: 4/162
(5) / سورة البقرة ، الآية: 230 .