الصفحة 70 من 348

فالنكاح فيها بمعنى الوطء كما جاء ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد جاءت إليه امرأة رفاعة القرظي ( [[1] ]) فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فأبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن ابن الزَّبِير ( [[2] ]) ، إنما معه مثل هُدْبة ( [[3] ]) الثوب، فقال: (( أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) ) ( [[4] ]) .

يريد: الجماع . وأنكره ابن القيم رحمه الله ( [[5] ]) فقال:"هذا كلام ينبغي"

(1) / لم أجد له ترجمه إلا قول ابن أبي حاتم رحمه الله:"رفاعة القرظي وهو ابن سموءل ويقال: ابن سموأل ، وهو الذي ذُكر في حديث الزهري عن عروة عن عائشة أن رفاعة القرظي طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزَّبير ، سمعت أبى يقول ذلك". الجرح والتعديل: 3/492 .

(2) / عبد الرحمن بن الزَّبير بن باطا المدني ، من صغار الصحابة . انظر التقريب: 1/340 .

(3) / يُقال: هُدبة وهَدبة: طرف الثوب . انظر النهاية ، للإمام مجد الدين المبارك بن محمد الجزري ، دار الفكر بلبنان ، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي ، مادة (هدب) : 5/248 .

(4) / أخرجه البخاري في كتاب الشهادات ، باب شهادة المختبي ، برقم: 2638 . ومسلم في كتاب النكاح ، باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها ثم يفارقَها وتنقضيَ عدتها، برقم: 1433.

(5) / محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية الدمشقي ، العالم الفاضل المحقق شمس الدين ، وُلد سنة إحدى وتسعين وستمائة ، وصنف التبيان في أقسام القرآن وكثيرًا من المؤلفات في متنوع المعارف والعلوم مما يدل على سعة علمه ، تُوفي سنة إحدى وخمسين وسبعمائة . انظر طبقات المفسرين للداودي: 1/284 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت