الصفحة 71 من 348

أن يُصان عنه كتاب الله" ( [[1] ]) لِلَّهِ وتعقيه في أضواء البيان بأنْ لو كان الأمر كذلك لصانه عنه ابن عباس رضي الله عنهما الذي دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( اللهم فقِّهه في الدين، وعلِّمه التأويل ) ) ( [[2] ]) ."

وقيل: كان تحريم هذا النكاح في أول الأمر ، ثم نُسخ بآية النور: { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ } ( [[3] ]) . ولكن النسخ لا يمكن المصير إليه بلا دليل.

وقيل نزلت في أقوام معينين ( [[4] ]) ، ومن المقرر عند علمائنا رحمهم الله: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . ( [[5] ]) وهذا إجماع . ( [[6] ])

(1) / انظر زاد المعاد في هدي خير العباد ، لابن قيم الجوزية ، مؤسسة الرسالة ، الطبعة الأولى ، 1417هـ - 1996م ، حقق نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط: 5/104.

(2) / أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب ذكر ابن عباس رضي الله عنهما ، برقم: 3756. ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل عبد الله بن عباس ، برقم: 2477 .

(3) / انظر له جامع بيانِ الطبري: 18/74

(4) / حكاه ابن العربي في أحكام القرآن: 3/336

(5) / انظر لها الإتقان للسيوطي: 1/89 ، والبرهان في علوم القرآن ، للشيخ محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي ، دار المعرفة ببيروت ، 1391هـ ، تحقيق: محمد أبو الفضل: 1/32 ، وشرح النووي على صحيح الإمام مسلم: 13/229.

(6) / راجع: إرشاد الفحول ، للعلامة محمد بن علي بن محمد الشوكاني ، دار الفكر ببيروت ، الطبعة الأولى ، 1412هـ ، تحقيق محمد سعيد البدري: 1/230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت