الصفحة 72 من 348

والصحيح - والله أعلم - القول الأول . ولا يُشكل عليه ذكر الله تعالى للمشرك والمشركة ، قال ابن القيم رحمه الله:"وأما نكاح الزانية فقد صرح الله سبحانه بتحريمه في سورة النور ، وأخبر أن من نكحها فهو إما زانٍ أو مشرك؛ فإنه إما أن يلتزم حكمه سبحانه ويعتقد وجوبه عليه ، أو لا . فإن لم يلتزمه ولم يعتقده فهو مشرك ، وإن التزمه واعتقد وجوبه وخالفه فهو زانٍ . ثم صرح بتحريمه فقال: { وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } ". ( [[1] ])

ويكفي لتأييد هذا القول قولُه تعالى: { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) } ( [[2] ])

فقد فُسر الإحصان فيها بالعفاف في بعض الأقوال .

(1) / زاد المعاد: 5/104 .

(2) / سورة المائدة ، الآية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت