فهرس الكتاب
ولهذا ذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله إلى أنه لا يصح نكاح المرأة البغي حتى تتوب ، ومادامت كذلك لا يصح تزويجها من رجل عفيف وكذلك لا يصح عنده عقد الرجل الفاجر على عفيفة حتى يتوب ويقلع عما هو فيه من الزِّنا لهذه الآية". ( [[1] ]) "
والآية الثانية التي أشار إليها ابن كثير رحمه الله هي قول الله تعالى: { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25) } ( [[2] ])
ومما يرجح هذا القول: أنه منسوب إلى الشيخين: أبي بكر ، وعمر ( [[3] ]) ، وقد قال نبينا - صلى الله عليه وسلم - فيهما: (( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) ) ( [[4] ])
(1) / تفسير القرآن العظيم: 2/30-31 .
(2) / سورة النساء ، الآية: 25
(3) / راجع مفاتيح الغيب: 23/132.
(4) / الترمذي في كتاب المناقب ، باب في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما ، برقم: 3662 ، و 3663.