الصفحة 75 من 348

ومما يؤيد هذا القول"أن للزنا تأثيرًا في الفرقة ما ليس لغيره ، ألا ترى أنه ( [[1] ]) إذا قذفها بالزِّنا يتبعها بالفرقة على بعض الوجوه ، ولا يجب مثل ذلك في سائر ما يوجب الحد" ( [[2] ]) . فإن قيل: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: إن امرأتي لا ترد يد لامس ؟ فقال له: (( طلقها ) ). فقال: إني لا أصبر عنها ؟ قال: (( فأمسكها ) ) ( [[3] ]) ؟ فالصحيح أن المرأة لم تكن بغيًا ، وإنما كانت كريمةً لا ترد يد سائل ، فأغضب ذلك زوجَها ، فشكاها للنبي - صلى الله عليه وسلم - ،"وبهذا قال أحمد ، والأصمعي ( [[4] ]) ، ومحمد بن ناصر الدين ( [[5] ]) ونقله عن علماء الإسلام ، وابن الجوزي وأنكر على من ذهب إلى القول الأول" ( [[6] ]) .

(1) / أي: الزوج .

(2) / مفاتيح الغيب: 23/132

(3) / أخرجه أبو داود في كتاب النكاح ، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء ، برقم: 2049. والنسائي في كتاب الطلاق ، باب ما جاء في الخُلْع ، برقم: 3465 .

(4) / عبد الملك بن قريب أبو سعيد الأصمعي البصري ، سمع من شعبة ، مات سنة ست عشرة ومائتين. انظر التاريخ الكبير: 5 /428 .

(5) / الحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدين الدمشقي ، المتوفى سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، له شرح الإلمام في أحاديث الأحكام وبرد الأكباد عند فقد الأولاد وجامع الآثار في مولد المختار . انظر كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ، لحاجي خليفة ، دار الكتب العلمية ببيروت ، 1413هـ: 1/238 .

(6) /عون المعبود شرح سنن أبي داود ، للعلامة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي ، دار الكتب العلمية ببيروت ، الطبعة الأولى ، 1410هـ: 6/32-33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت