فهرس الكتاب
الشرط الأول: أن يكون من بالغ عاقل ؛ لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( رُفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المبتلى حتى يبرأ ، وعن الصبي حتى يكبر ) ). ( [[1] ])
الشرط الثاني: أن لا يكون بإكراه ؛ لحديث أبي ذر الغفاري يرفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنِّسيان ، وما استُكرهوا عليه ) ). ( [[2] ])
الشرط الثالث: أن يكون أربع مرات . والناظر في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - يجد أنه اكتفى في بعض المرات بإقرار واحد ، وفي بعضها كان الإقرار أربع مرات ، وهذا سبب الاختلاف في المسألة .
والأحوط أن يقر أربع مرات .
الشرط الرابع: أن يكون مفصَّلًا مبيِّنًا لحقيقة الوطء ؛ إذ أن من المحتمل أن يظن ماليس بزنى زنى .
ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لماعز - رضي الله عنه - (( لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ) )؟ قال: لا يارسول الله . قال: (( أنكتها ) )؟-لا يكني - فعند ذلك رجمه ( [[3] ]) .
وفي رواية: (( حتى غاب ذلك منك في ذلك منها ) )؟ قال: نعم . قال: (( كما يغيب المِرود في المِكحلة والرِّشاء في البئر ) )؟ قال: نعم . قال: (( فهل تدري ما الزِّنا ) )؟ قال: نعم ، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا . ( [[4] ])
(1) / أخرجه أبو داود في كتاب الحدود ، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا ، برقم: 4398.
(2) / أخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق ، باب طلاق المكره والناسي ، برقم: 2043 .
(3) / أخرجه أبو داود في كتاب الحدود ، باب رجم ماعز بن مالك ، برقم: 4427 .
(4) / المصدر السابق ، حديث رقم: 4428 .