فهرس الكتاب
أما ظهور الحمل فاختُلف في ثبوت الحد به ، والصحيح أن الزِّنا يثبت به ، وهو قول المالكية ، قال في المختصر ( [[1] ]) - في كلامه عما يثبت به الزِّنا -:"وبحملٍ في غير متزوجة وذات سيدٍ مقرٍّ به ، ولم يُقبل دعواها الغصب بلا قرينة".
والدليل ما ثبت في صحيح مسلم ( [[2] ]) عن أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه -:"إنَّ الله بعث محمدًا بالحقِّ وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل الله عليه آيةَ الرَّجم ، فقرأناها ، وعقلناها ، ووعيناها ، رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرَّجم في كتاب الله ، فيَضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، والرَّجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أُحصن من الرجال والنساء إذا قامت البيِّنة ، أو كان الحَبَل ( [[3] ]) ، أو الاعتراف". ( [[4] ])
و الاحتمالات الباردة لا عبرة بها .
(1) / مختصر العلامة خليل ، ص: 326 .
(2) / الإمام الكبير الحافظ المجود الحجة الصادق أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري النيسابوري صاحب الصحيح ، وُلد سنة أربع ومائتين ، ورحل في طلب العلم واستقر به الترحال في بلده نيسابور . قال السمعاني رحمه الله:"أحد أئمة الدنيا". توفي سنة إحدى وستين ومائتين . انظر السير: 12/557.
(3) / الحَبَل بتحريك الحاء والباء: الحَمْل .
(4) / أخرجه البخاري في كتاب الحدود ، باب رجم الحبلى من الزِّنا إذا أحصنت ، برقم: 6830. ومسلم في كتاب الحدود ، باب حد الزِّنا ، برقم: 1691 .