الصفحة 21 من 57

[الغلظة والفظاظة]

الغلظة والفظاظة عن سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي قال: يعجبني من القراء [1] كل سهل طلق مضحاك، فأما من تلقاه ببشر ويلقاك بضرس [2] يمن عليك بعلمه فلا كثر الله في الناس أمثال هؤلاء.

أيها الدعاة: الناس في حاجة إلى كنف رحيم وبشاشة سمحة. بحاجة إلى ود يسعهم وحلم لا يضيق بجهلهم. بحاجة إلى من يحمل همومهم، ولا يثقل عليهم بهمومه. . يجدون في رحابه العطف والرضا.

من أجل هذا جاءت الرحمة الربانية لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو الرسول القدوة: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [آل عمران: 159] [3] .

(1) القراء: العلماء.

(2) ضرس: أي شرس لفظا ومعنى.

(3) سورة آل عمران، آية: 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت