فالنص الكريم ارتبط معناه بالمعنى الفقهي الذي دارت حوله الآية ، فمعرفة ما حول النص دلنا على المعنى الخفي الذي أفاده الأمر في هذا الاستعمال.
2-النهي
... هو طلب الكف عن فعل على وجه الاستعلاء وصيغته (لاتفعل) [1] وعلى هذا يمثل النهي واحدًا من الأساليب الإنشائية الطلبية التي حفل بها النص القرآني، والخصائص الأسلوبية في هذا الملحظ الأسلوبي تتمثل في علاقة النص بالسياق أو مقتضى المقام، أي بمعنى آخر خروج أسلوب النهي الى معانٍ مجازية تعرف من السياق. وقد لاحظنا أبرز هذه المعاني التي خرج اليها النهي هي: النصح والإرشاد قال تعالى { ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ } [2] . فسياق الآية يوحي بحث الباري - عز وجل - لنبيه بعدم اتّباع"ما لاحجة عليه من أهواء الجهال ودينهم المبني على هوى وبدعة وهم رؤساء قريش حين قالوا ارجع الى دين آبائك" [3] . فالنهي اشتمل على قيمة تعبيرية إيحائية في خروجه للنصح والإرشاد وزيادة على هذا الأمر فبين"قوله (فاتبعها) وقوله (ولاتتبع اهواء الذين لايعلمون) "
(1) ... ينظر: مفتاح العلوم /320 ، الايضاح /85، كتاب الطراز 3/284، عروس الأفراح للسبكي ( ضمن شروح التلخيص) 2/324 ، معترك الأقران 1/336 ، الإتقان 2/893، معجم المصطلحات البلاغية وتطورها 3/344 .
(2) ... الجاثية /18.
(3) ... الكشاف 3/511، وينظر: في المجالات الدلالية في القرآن الكريم صيغة افتعل ، زين كامل الخويسكي /61.