أما مجيء (ثم تردون) في الاولى و (ستردون) في الثانية ؛ لأن الأولى وعيد وثم للتأخير في حين الآية الثانية وعد ويجب استعمال (السين) في كونه أقرب للحال من (ثم) فوافق ماقبل الآية ، ولهذا فالتعبير قرب الثواب وبعد العقاب [1] . وقال تعالى: { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَنًا مَعَ إِيمَنِهِمْ } [2] ، عدى الانزال بـ (في) ، وقال أيضًا { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَبَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } [3] عدى الانزال بـ (على) . وقال أيضًا { ...فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ... } [4]
(1) ... ينظر: مسائل منثورة لابن بري/21 نقلا عن: من أسرار البيان القرآني ، حسام سعيد النعيمي ، بحث المؤتمر الأول للإعجاز القرآني - بغداد ،1990م /154-155، وينظر كذلك المعنى نفسه أسرار التكرار في القرآن / 214-215، التعبير القرآني /110.
(2) ... الفتح/4.
(3) ... الفتح/18.
(4) ... الفتح/26..