فكما نلاحظ فإن حركة التقابل هنا حركة تصاعدية انكسارية وبعد ذلك افقية في السياق الثاني. وقد جاء السياق الثاني ليؤكد للمخاطبين بأن الله ( لايحب من يعصيه وفي المعصية كفر ومن ثم فهو [1] يثبت معنى الطاعة في نفوس المخاطبين فكما نلاحظ فان السياق يقيم علاقة تواصل قائمة على نفي الحال المخالفة للتقابل" [2] . وقال تعالى: { قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ... } [3] فالتعبير القرآني يقوم على حركة تقابلية بين الجمل يمثل الطرف الأول نسق العبارة ) اني على بينة من ربي ) أما الطرف الثاني فيتمثل في كلمة (وكذبتم) ونلاحظ بامعان النظر أن مرادف"التركيب (الطرف الأول) إذن هو ( صدقت ) وهذا المراد في يقيم علاقة التضاد مع الطرف الثاني ( كذبتم ) وهنا تنغلق دائرة التقابل بإحداث علاقة التضاد بين مرادف الطرف الأول ولفظ الطرف الثاني" [4] ويكون اختصار هذه التوليفة بالرسم الآتي [5] :"
(التصاعد) المقابل الثاني
وكذبتم به
السياق الأول (قل أني على) من ربي (ماعندي ماتستعجلون به) السياق الثاني
الأفقي
(الانكسار) بنية المقابل الأول
(1) (*) ... في المطبوع (وبالتالي) والصواب ما أثبته.
(2) ... نفسه ، الصحيفة نفسها.
(3) ... الأنعام /57.
(4) ... التقابل والتماثل في القرآن الكريم /127.
(5) ... نفسه/129-130.