والقرآن الكريم خاطب الرسول الكريم بصيغتين (ياأيها الرسول ) و ( يا أيها النبي ( فقد خاطبه بـ ( يا أيها النبي( في مواضع كثيرة في حين لم يخاطبه بـ (يا أيها الرسول( إلا في موضعين هي { يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ ... } [1] . وقوله { يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ... } [2] وفي هذا الخطاب أشار الرازي إلى أنّه تشريف وتعظيم لرسوله - صلى الله عليه وسلم - [3] . وتذهب احدى الباحثات"إلى أنّ هناك تباينا في الخطاب الخاص بمحمد نفسه لاختلاف وتباين السياق أو المقام فاختلف معه نوع الخطاب فتارة يرد بقوله:( يا أيها النبي) وتارة اخرى بقوله (يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ ) ولكل منهما مقام لايليق بالآخر قوله (ياأيها النبي) يأتي فيه الخطاب في المقام المتعلق بالأمور الشخصية والعامة في الحياة أما إذا جاء المقام خاصًا بأمر التشريع والرسالة فنجد الخطاب يرد بقوله ( يا أيها الرسول ) " [4] وتشير في رأيها هذا الى الرازي من غير أن تحدد موضع النقل في الاصل.
(1) ... المائدة/41.
(2) ... المائدة/67.
(3) ... ينظر: التفسير الكبير 11/231.
(4) ... التنوع في الخطاب القرآني ، دراسة اسلوبية / 159.