-كما يرى ما نفرد بيرقيش - يتولد عنه تأثير شعري [1] . كما نبّه هنري بليث بأن أسلوبية الانزياح"تقيم على أساس المعيار النحوي ... (نحوًا ثانويًا) مكونًا من صور الانزياح ويمكن أن تكون هذه الصور من طبيعتين: فهي خرق للمعيار النحوي من جهة، وتقييد لهذا المعاير بالاستعانة بقواعد اضافية من جهة ثانية" [2] . ومن نافلة القول يمكننا أن نسلم بالحقيقة القائلة بأن"المجاز احتمال في اللغة وحدث طارئ على الحقيقة مرتبط بها في ثنائية لاتنفصم يطلق عليه ابن جني في نفس السياق مصطلح العدول، ولقد ربط هذا العدول بجملة من الوظائف يكون بغيابها عبثا وضربا من اللغو مما يؤكد على أنه طريقة في الدلالة مرتبطة بضرورات التعبير الا أن ابن جني يركب المبالغة والتعسف وهو يبين (أن اكثر اللغة مع تأمله مجاز لاحقيقة) مشاركة في الجدل الذي قام بين جمهور المسلمين وبين القائلين بالظاهر" [3] . والسبب في ذلك أنه يؤسس موقفه على أساس تداخل:"مذهبه البصري بالجانب العقائدي وقد ركز حديثه في هذا المضمار على الأفعال بقسميها (المسند الى الفاعلين مهما كانوا) ( وأفعال القديم سبحانه) فقال"
(1) ... ينظر: نظرية اللغة في النقد العربي/ 498.
(2) ... البلاغة والأسلوبية /36.
(3) ... التفكير البلاغي عند العرب اسسه وتطوره الى القرن السادس (مشروع قراءه) /53.