وقال تعالى ( رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ( [1] ، فانتقل الالتفات في التعبير الشريف من ضمير التكلم( إنّا أنزلناه ) إلى ضمير الغيبة (رحمة من ربك) وكانت البنية الحضورية تشي بتوقع القارئ أن يقول (رحمة منا) ولكنه صرف الكلام على طريقة الالتفات [2] . ولهذه الانتقالة بين الضمائر معانٍ ودلالات منها: تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - بالذكر والاشارة من غير التطرق للآخرين [3] . أو ان معنى الربوبية اعتناء الرب بالمربوبين ففيه معنى التربية والرفق
(1) ... الدخان/6.
(2) ... ينظر: المثل السائر 2/178، التحرير والتنوير 25/281، خصائص التراكيب/ 196.
(3) ... ينظر: المثل السائر 2/178.